*على بالي* * أسعد ابو خليل* زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن حازت على تغطية إعلاميّة كبيرة. لكنّ الإعلانات عن النتائج تتّسم

عاجل

الفئة

shadow
*على بالي*


* أسعد ابو خليل*


زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن حازت على تغطية إعلاميّة كبيرة. لكنّ الإعلانات عن النتائج تتّسم بمبالغات ترامب وبتمنّيات السعوديّة.

محمد بن سلمان وعد باستثمارات في أميركا تفوق التريليون دولار، أي قيمة تزيد على حجم الصندوق السيادي السعودي. مجرّد وعود: تذكرون وعود السعودية بالاستثمار في أفغانستان بعد الغزو الأميركي لمكافأته؟

تبخّرت تلك الوعود، أو الوعود بالاستثمار في سوريا مقابل تطبيعها مع إسرائيل. في لبنان، يهتف نواف سلام بالتحيّة والزجل في مديح السعوديّة فقط لإمكانيّة حدوث تغيير في سياسة السعوديّة في لبنان.

ترامب وافق على صفقة طائرات أف ٣٥. هذه كذبة أخرى. إنّ العقيدة الأميركيّة العسكريّة الرسميّة بضمان التفوّق الإسرائيلي النوعي إزاء كلّ الدول العربيّة وإيران، هي الأولويّة الثابتة.

قبل خمس سنوات وافقت أميركا على صفقة طائرات أف ٣٥ للإمارات مكافأةً لها على التطبيع مع إسرائيل، لكنّ الطائرات لم تصل بعد.

وإعادة تأهيل محمد بن سلمان بدأ مع ترامب واستمرّ مع بايدن الذي قال في حملته الانتخابيّة إنّ السعودية هي دولة مارقة، وإنّه ليس هناك من ميزة حسنة واحدة لمحمد بن سلمان.

السناتور الصهيوني المتطرّف، لينزي غراهام (وهو عزيز على قلوب السياديّين في لبنان) كان قد دعا يومها إلى استبدال محمد بن سلمان بواحد من أقاربه. هو اليوم من أقرب حلفاء محمد بن سلمان في أميركا.

الزيارة هي شكليّة وصوَريّة أكثر ممّا هي إستراتيجيّة. عدُّ أميركا للسعودية حليفاً بدرجة حلفاء الناتو يذكّر بالتعهّد نفسه لقطر، لكن قبل قصْفها من قِبل إسرائيل. السعودية باتت مركزيّة في السياسة الأميركيّة في المنطقة لأنّها لا تكترث للقضيّة الفلسطينيّة وترمي أموال النفط في الحضن الأميركي.

لكنّ التطبيع يتريّث: يخشى محمد بن سلمان أن يؤدّي إعلان التطبيع إلى دمْغ عهده الملكي القريب. محمد بن سلمان تراجع عن وعْد ربْط التطبيع بتحقيق الدولة الفلسطينيّة. يكتفي اليوم بالقول «طريق واضح نحو الدولة» يكفي. تذكرون خارطة الطريق قبل سنوات؟ هي مثلها.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة